عبد الرحمن بن قدامه
159
الشرح الكبير
( فصل ) فإن اتفق أهل بلد أو قرية ممن تجب عليهم الجمعة على تركها وصلوا ظهرا لم تصح صلاتهم لما ذكرنا ، فإذا خرج وقت الجمعة لزمه إعادة الظهر لتعذر فعل الجمعة بعد الوقت ( فصل ) فأما من لا تجب عليه الجمعة كالعبد والمرأة والمسافر والمريض وسائر المعذورين فله أن يصلي الظهر قبل صلاة الإمام في قول عامة أهل العلم . وقال أبو بكر عبد العزيز : لا تصح صلاته قبل الإمام لأنه لا يتيقن بقاء العذر فلم تصح صلاته كغير المعذور ولنا أنه لم يخاطب بالجمعة فصحت منه الظهر كالبعيد من موضع الجمعة ، وقوله لا يتيقن بقاء العذر ، قلنا أما المرأة فيتيقن بقاء عذرها ، وأما غيرها فالظاهر بقاء عذره والأصل استمراره فأشبه المتيمم إذا صلى في أول الوقت ، والمريض إذا صلى جالسا إذا ثبت هذا فإنه إذا سعى إلى الجمعة بعد أن صلاها لم تبطل ظهره وكانت الجمعة نفلا في حقه وسواء زال عذره أو لم يزل . وقال أبو حنيفة : يبطل ظهره بالسعي إليها كالتي قبلها